العلامة الحلي

136

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " فإن كانت مائة وخمسين فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يشترط النصاب في أول الحول وآخره ، ولا يضر نقصانه في خلال الحول ( 3 ) ، وقد سلف في المواشي ( 4 ) . مسألة 73 : لو كان في يده أقل من النصاب وكان له دين يتم به ، فإن أوجبنا الزكاة في الدين ضممناه هنا إن كان على ملي باذل ، لأنه قادر على أخذه فوجب إخراج زكاته كالوديعة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجب الإخراج حتى يقبضه ، لأنه دين فلا يجب الإخراج عنه حتى يقبضه كما لو كان على جاحد ( 6 ) . والفرق ظاهر ، فإنه لا يقدر على أخذه من الجاحد . ولو كان جاحدا في الظاهر دون الباطن لم يلزمه إخراجها حتى يقبضه . وهل تجب فيه ؟ قال الشافعي : نعم ، لأنه ملي مقر به فأشبه ما إذا أقر عند الحاكم ( 7 ) .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 101 / 1573 ، سنن الدارقطني 2 : 91 / 3 و 5 ، سنن ابن ماجة 1 : 571 / 1792 ، وسنن البيهقي 4 : 95 . ( 2 ) الكافي 3 : 525 / 4 ، التهذيب 4 : 35 / 92 قطعة من الحديث . ( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، شرح فتح القدير 2 : 168 ، اللباب 1 : 149 ، المجموع 6 : 20 ، فتح العزيز 6 : 8 . ( 4 ) سلف في المسألة 32 ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية العلماء 3 : 92 ، الميزان للشعراني 2 : 8 ، رحمة الأمة 1 : 117 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 194 - 195 ، المغني 2 : 637 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية العلماء 3 : 92 ، الميزان للشعراني 2 : 8 ، رحمة الأمة 1 : 117 . ( 7 ) حلية العلماء 3 : 92 .